أقباط المهجر …
كتبهافايـز سالم النشوان ، في 26 ديسمبر 2007 الساعة: 02:10 ص
كتب د . محمد يحي
راج هذا التعبير في الفترة الأخيرة للدلالة على تجمعات للمسيحيين أو الأقباط المصريين الذين هاجروا إلى خارج مصر على مدى أربعة عقود ولاسيما في العقدين الأخرين.
وقد شكل هؤلاء تجمع أو أكثر تتسم بالطابع السياسي ولا تشتغل بتحسين أوضاع الأقباط الموجودين في المهجر قدر إنشغالها بالعمل السياسي المتعلق بالاوضاع الداخلية في مصر تحت مسمى القضية القبطية.
ويعد هذا الوضع فريداً بالنسبة لأية جاليات دينية أو عرقية هاجرت إلى الولايات المتحدة وأوروبا اللهم باستثناء حركات سياسية لم تستطع لسبب أو لأخر العمل داخل بلادها ففقدت نشاطاتها إلى المهجر المغربي حيث تعمل عادة بالتنسيق مع الدوائر الاستخبارية أو السياسية في البلدان التي تنطلق منها على بث الدعاية السياسية أو الفكرية ضد الانظمة القائمة في بلدانها الاصلية كما قد تلجأ في أحوال معينة وفي إطار التنسيق أو التعليمات من الأجهزة القائمة في بلد المهجر إلى القيام بعمليات ذات طابع عسكري ضد البلد الأم ممايخدم سياسة بلد المهجر وهو ماكان يحدث في أوقات متفاوته بالنسبة لجماعات إيرانية وعراقية مهاجرة يتم إسكاتها بعد أن تؤدي مهمتها.
إلا أن الموقف بالنسبة لأقباط المهجر مختلف فهم لاينطلقون من أرضية سياسية معلنة إلا أنهم يمارسون السياسة القحة من باب وضع الضغوط على الحكومة لتنفيذ سياسات معينة ليس لصالح الاقباط مما قد يتصور وإنما بالأساس ضد أوضاع الغالبية الساحقة من الشعب المصري المسلم وضد تيارات وحركات إسلامية هناك.
والواقع أن حركة أو ظاهرة أقباط المهجر التي أصبحت الآن تشغل مجالاً للإهتمام العالمي ليس فقط من جانب الإعلام المصري بل من جانب الإعلام العربي والدولي كذلك تقع وسط مثلث سياسي معين وتلعب في …….. على أطراف هذا المثلث.
فهي من الناحية الاولى تقيم نشاطها بلف وسبب وجودها على أساس العلاقة مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي أصبحت قوية ويعتبر البعض أن أقباط المهجر هم الذراع القوي الخارجي لتلك الكنيسة إلا أن العلاقة لا تتسم بهذه السهولة . فهناك على السطح إشارات من الطرفين إلى خلافات وصراعات لكنها في الأغلب مجرد عمليات تمويه وتغطية على العلاقات القائمة على التنسيق لوضع الضغوط على الحكومة المصرية. بل إن الأخبار عن وجود فوارق أو إختلافات أو مجرد تمايز تستخدم هي الأخرى لتقوية العلاقة التعاونية أو التنسيقية الحميمة.
ذلك لأن هذا الحديث عن تمايز أو حتى خلاف في المواقف يتيح للكنيسة القبطية في الداخل حرية حركة في المناورة ويوفر لها عدم التعرض لإتهامات بالخيانة أو العمالة للخارج أو معادة نظام الحكم المصري ويتيح لها في نفس الوقت قدرة أكبر للمناورة والإبتزاز والضغط على هذا الحكم بالتلويح دائما بإمكانية الإنضمام إلى جماعات أقباط المهجر أو الاستعانه بها في حالة عدم إستجابة الحكومة في الداخل لمطالبها العديدة والمتصاعدة في هذه الفترة.
وفي الضلع الثاني من المثلث تقف طرف المهجر أو بعض مؤسساته …….. هذا الحكومة أو النظام الأمريكي عامة . فهذا الطرف يعمل وإن بدقة وحرص على إستخدام هذه التجمعات مخاواة ضغط على الجانب المصري للحصول على المزيد من التنازلات والمواقف السياسية الداخلية وأبرزها حزب التيار الإسلامي بل وزعزعة أوضاع الإسلام ككل من خلال عمليات العلمنة والتغريب التي يستجمعها الأمريكان من خلال أدوات أخرى سياسية واقتصادية يكلها طرف أقباط المهجر.
أما في الضلع الثالث من المثلث فنجد الطرف المصري نفسه ممثلاً بدوائرعديدة مقربة من مواقع السلطة تسعى للعب مايسمى بالورقة القبطية في إطار خدمة مصالح سياسية تتراوح من دعم العلمانية والرغبة في ضرب الإسلام والحركات الاسلامية إلى سعي لكسب ود الأمريكان والغربيين عموما من ناحية وخطب ود الاقباط أو بالاصح كنيستهم في الداخل داخل سياق سعي هذه الدوائر إلى الوصول إلى السلطة بعملية التوريث ونقل السلطه.
وهي كذلك تجد عملية من التمويه وإخفاء التلاقي المصالح بين الطرفين المهجري والسلطوي. فالطرف الأخير يدعى أنهه لايناور مع الطرف الاول لكنه في الحقيقة يفعل ذلك من خلال تلبية مستمرة وملحوظة منذ الأيام لطلباته ، أما الطرف المهجري فهو في الوقت الذي يخرج فيه بدعاية علنية شرسة ضد الحكومة لا يكف كما تشير الانباء عن التنسيق أو حتى التفاوض معها حول دفع عملية العلمنة ومنح الأقباط وضع الطرف المميز في الداخل كما تشير أنباء عديدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات - تاريخ أديان | السمات:دراسات - تاريخ أديان
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























ديسمبر 26th, 2007 at 26 ديسمبر 2007 3:16 ص
اين المقالة
فهى تهمنى